تحسين محركات البحث وبعض الأخطاء التي تؤثر على ترتيب موقعك

ينقسم مجال “تحسين محركات البحث” أو ما يطلق عليه “Search engine optimization – SEO” إلى ثلاثة أقسام وهي:

  • المحتوى (content).
  • الروابط الخلفية (Backlinks).
  • سلاسة وسرعة الموقع في الاستخدام (Website Usability).

ومن أهم الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون هي “over-optimization” أو ما يسمى “التحسين المفرط” والذي يعني المبالغة في فعل الشيء الإيجابي وهذا الخطأ يحدث في الأقسام الثلاثة التي ذكرناها.

سنوضح أكثر كيف يتم الوقوع في خطأ “التحسين المفرط – over-optimization” بالنسبة للأقسام الثلاثة.

“التحسين المفرط – over-optimization” في كتابة المحتوى

بعض الناس لا زالوا يعتمدون بعض القوانين القديمة في “تحسين محركات البحث -SEO” والتي أصبحت محظورة الآن لكنها من قبل كانت هي الطرق الطبيعية التي يتبعها الجميع.

وللتوضيح أكثر فما هي تلك الطرق التي أصبحت محظورة الآن؟ على سبيل المثال إذا كنت مسوقاً عقاري وتبيع شقق في مدينة “الساحل الشمالي”.

فأنت عندما تعلن عن العقارات التي تبيعها تريد أن يظهر موقعك في أعلى ترتيب عندما يبحث الناس عن هذه العقارات.

وإذا كانت الكلمة المفتاحية لك في هذا الإعلان أو المقال هي “شراء عقارات في الساحل الشمالي”.

فإنك تقوم بتكرار هذه الكلمة بشكل مبالغ فيه داخل المقال بحيث أنه عندما يبحث أحد عن هذه الكلمة في محركات البحث يظهر له موقعك في الصدارة.

هذا هو ما كان يحدث في الماضي ولكن الآن أصبح من المحظورات والتي تضر موقعك بعكس ما تظن.

ولكن ما هو “التحسين المفرط – over-optimization” وما علاقته بذلك؟ التحسين المفرط هو انك تُلزم المقال بأن تظهر فيه كلمة معينة ولتكن هي الكلمة المفتاحية التي تستهدفها في أماكن معينة بعدد مرات معينة.

فمثلاً تُلزم المقال بأنه كل (300) كلمة لابد أن تظهر الكلمة المفتاحية دون النظر إلى السياق، وهذا طبعاً خطأ جداً ويضر بموقعك.

وأيضاً إلى الآن لازال بعض الناس يعتمدون على طريقة “الكلمات المرادفة – LSI” والتي تُعني أنه عندما يتكلم أحد عن موضوع معين فما هي الكلمات التي تتكرر كثيراً عند الحديث عن هذا الموضوع.

ثم يتم وضع هذه الكلمات بعدد تكرارات معينة بالمقال ليساعد هذا على ظهور المقال في محركات البحث بشكل أفضل وهذا أيضاً يعتبر “تحسين مفرط – over-optimization”.

هل التحسين المفرط يكون واضح بهذه الدرجة؟ وهل هناك أداة تساعدك وتقيس إذا كان هناك تحسين مفرط أم لا؟

لتسهيل تلك العملية وللتأكد إذا ما كنت وقعت في خطأ التحسين المفرط داخل مقالك أم لا، قم بقراءة عنوان مقالك وقراءة المقال كاملاً بعناية.

فإذا شعرت أن المقال مكتوب ليقرأه إنسان وكل الجمل والكلمات تمشي في سياق واحد وسلس في القراءة في هذه الحالة غالباً لا يكون هناك “تحسين مفرط – over-optimization”.

ولكن إذا شعرت عند قراءتك للمقال أن الأمر لا يمشي بسلاسة وهناك كلمة يتم تكرارها بشكل مبالغ فيه دون الحاجة لها في السياق.

والمقال مليء بكلمات لا حاجة لوجودها فقط لملء المقال والوصول لعدد معين من الكلمات دون النظر للمعلومات التي توضع فيه.

وإن كانت هذه المعلومات مفيدة للقارئ وغير مكررة بشكل لا حاجة له، فهذا غالباً يكون “تحسين مفرط – over-optimization”.

ولكن هل هناك أدوات تقيس مدى وجود التحسين المفرط؟ نعم هناك أدوات تقيس ذلك ولكنها ليست دقيقة بالشكل الكافي.

لأن “لوغاريتمات جوجل – google algorithm” أكثر دقةً منها لذا فإنها لن تكون فعالة بالشكل المطلوب.

ولتجنب الوقوع في هذا الخطأ والخروج من دائرة الشك هذه بشكل نهائي تجنب تكرار الكلمة المفتاحية بشكل كبير داخل مقالك.

ولكن هل ذلك يعني أن لا تضع الكلمة المفتاحية في عنوان المقال ولا في مقدمة المقال ولا تذكرها نهائي داخل مقالك لا هي ولا الكلمات المرادفة لها والكلمات التي تذكر بطبيعة الحال عند التحدث في هذا موضوع؟

الإجابة هي بالطبع لا ولكن يمكننا حَكم الأمر بالمنطق، فعلى سبيل المثال إذا كنت تكتب مقال لعمل مراجعة لنوع موبايل لشركة “سامسونج – Samsung”.

فمن الطبيعي والمنطقي جداً أن تكتب اسم الموبايل في عنوان المقال وإلا كيف سيعرف القارئ عما يتكلم مقالك واسم الموبايل سيكون هو الكلمة المفتاحية لهذا المقال.

فإن كنت تكتب مقال عن طريقة تحسين أداء الإعلانات في “فيسبوك” فمن المستحيل أن لا تضع كلمة “فيسبوك” في العنوان وإلا فهذا سيجعل مقالك غير محدد للقارئ وغير مفهوم عما تتحدث.

فإنه بالمنطق لا بد أن تضع الكلمة المفتاحية التي تستهدفها في عنوان المقال فهذا أمر محسوم وليس رفاهية أن تضعها أو لا.

وإذا رجعنا لمثال المقال الذي يتحدث عن مراجعة موبايل من شركة “سامسونج” فإنه بالتأكيد سوف تذكر اسم الموبايل في أول مقطع بالمقال فهذا طبيعي جداً.

وأيضاً من الطبيعي أن يُذكر اسم الموبايل داخل المقال نفسه بكثرة وبالعناوين داخل المقال أيضاً وأن يتم ذكر العلامة التجارية “سامسونج – Samsung” التي صنعت الموبايل.

سوف تتحدث عن المعالج، الذاكرة العشوائية، الكاميرا، البطارية، وعن الشاحن أيضاً فبطبيعة الحال سوف تتحدث عن كل هذه الأشياء وإلا فكيف ستكون مراجعة الموبايل ولكنك لن تضع هذه الكلمات خارج سياقها.

فلو لاحظت الآن أنك في هذا المقال ذكرت الكلمة المفتاحية في عنوان المقال وفي المقدمة والعناوين الرئيسية والفرعية وتم تكرارها أكثر من مرة داخل المقال وذكرت كل الكلمات الدالة على هذا الموضوع ولكن كل هذا كان داخل سياق المقال.

فأنت هنا تكتب مقالك لإنسان يقرأه وليس للروبوت الخاص بمحرك البحث “جوجل – google” ليقرأه.

“التحسين المفرط – over-optimization” في “الروابط الخلفية – Backlinks”

خطأ التحسين المفرط في “الروابط الخلفية – Backlinks” يكون أسهل بكثير منه في المحتوى، وهو أيضاً يتمثل في بعض القواعد القديمة والتي تعتبر الآن من المحظورات.

وأهمها أن يكون “النص الرابط – Anchor text” (وهو النص الذي يوضع عليه رابط المقال) هو دائماً الكلمة المفتاحية.

هذا الأمر خطأ جداً ويسبب مشاكل لموقعك ويعتبر “تحسين مفرط – over-optimization” والصحيح هو أن يكون هناك تنوع باستمرار في اختيارك للنص الرابط بمقالات “الروابط الخلفية – Backlinks”.

فيكون النص الرابط مرة على الكلمة المفتاحية ومرة أخرى على كلمة لها علاقة بموضوع المقال ومرة على كلمة ليس لها علاقة بموضوع المقال وهكذا.

هناك أيضاً أناس يشتركون في خدمات غير صحيحة بالمرة وهي تعتمد على أن تشترك فيها وتحصل على عدد (4000) أو (3000) “رابط خلفي – Backlink” دفعةً واحدة بمجرد الاشتراك وبأسعار قليلة.

فهذا خطأ جداً وفكرة شراء “الروابط الخلفية – Backlinks” هي خطأ من الأساس، أيضاً البعض يقوم بوضع الروابط الخلفية في التعليقات وهذا خطأ جداً.

والطرق الصحيح للحصول على “الروابط الخلفية – Backlinks” هي أن تبني علاقات جيدة في المجال نفسه وبالتالي تحصل على روابط خلفية عن طريقها.

أو أن تستخدم “مقالات الزوار – Guest post” أو أن تتواصل مع المواقع المختلفة وتخبرها بما تقدمه وتعرّفها على موقعك فربما أحبو أن يستخدمو أحد مقالاتك كمرجع في مقالاتهم وبالتالي ستحصل منهم على رابط خلفي.

“التحسين المفرط – over-optimization” في “سهولة استخدام الموقع – Website Usability” وسرعته

في هذا القسم فلا يوجد خطأ أو ضرر من زيادة التحسين في بناء الموقع وجعله أكثر سهولة وسلاسة في الاستخدام من قبل الزوار مهما بالغت في ذلك.

فهذا هو الشق الوحيد الذي يعتبر فيه “التحسين المفرط – over-optimization” محبب بالنسبة لمحرك البحث “جوجل – Google”.

وأخيراً هل أن يكون موقعك داعم لاستخدام الموبايل “AMP” هو أمر يساعد موقعك في تحسين محركات البحث أم لا؟

الإجابة هي نعم يساعد في ذلك ولكن بطريقة غير مباشرة فمعظم الناس الآن ونحن في سنة (2020) يستخدمون الموبايل بشكل كامل فستكون فكرة ممتازة أن تجعل موقعك يدعم ذلك.

الخلاصة

مجال “تحسين محركات البحث – SEO” هو مجال كبير جداً وواسع ومطلوب جداً ومن أقوى قنوات التسويق الإلكتروني حالياً.

من عدة أيام تم إطلاق تحديث جديد من “جوجل – Google” سوف نرى تأثيره في الأيام القادمة.

ولكن انتبه لنقطة مهمة وهي أنه أي تحديث جديد يتم إطلاقه من “جوجل – Google” طالما أنك لا تقوم بعمل “تحسين مفرط – over-optimization” ولا تتبع أي من الطرق المحظورة التي تكلمنا عنها.

وموقعك موجه للزوار وليس لروبوت “جوجل – Google” فكن مطمئناً دائماً أنه لن يؤثر عليك أي تحديث رئيسي أو فرعي بشكل سلبي.

بل بالعكس سيؤثر عليك بشكل إيجابي، وذلك طبعاً مع الوضع فى الاعتبار حقوق الملكية على الصور والأصوات التي تستخدمها في مقالاتك.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو خطأ "over-optimization" أو ما يسمى "التحسين المفرط"؟

هو المبالغة في فعل الشيء الإيجابي وهذا يحدث في الأقسام الثلاثة الخاصة بمجال "SEO" وهم المحتوى (content)، الروابط الخلفية (Backlinks)، وسلاسة وسرعة الموقع في الاستخدام (Website Usability).

كيف يحدث خطأ "التحسين المفرط- over-optimization" في المحتوى؟

عندما تُلزم المقال بأن تظهر فيه كلمة ما ولتكن هي الكلمة المفتاحية في أماكن وبعدد مرات معينة دون النظر إلى السياق، وأيضاً البعض يعتمد على طريقة "الكلمات المرادفة - LSI" فيتم وضع هذه الكلمات بعدد تكرارات معينة بالمقال.

كيف تتجنب خطأ "التحسين المفرط- over-optimization" بالمحتوى؟

قم بقراءة المقال فلو وجدت الكلمات تمشي في سياق واحد وسلس فغالباً لا يكون هناك "تحسين مفرط - over-optimization"، ولكن إذا شعرت أن الأمر لا يمشي بسلاسة وهناك كلمة يتم تكرارها بشكل مبالغ فيه فهذا غالباً يكون "تحسين مفرط - over-optimization".

هل هناك أداة تقيس"التحسين المفرط-over-optimization"بالمحتوى؟

نعم هناك أدوات تقيس ذلك ولكنها ليست دقيقة بالشكل الكافي لأن "لوغاريتمات جوجل - google algorithm" أكثر دقةً منها لذا فإنها لن تكون فعالة بالشكل المطلوب.

كيف يحدث"تحسين مفرط- over-optimization"بالروابط الخلفية؟

عندما يكون "النص الرابط - Anchor text" هو دائماً الكلمة المفتاحية، والصح أن يكون هناك تنوع باستمرار في اختيارك للنص الرابط بمقالات "الروابط الخلفية - Backlinks" والبعض يعتمد على شراء الروابط الخلفية،أو يقوم بوضعها في التعليقات وهذا كلة خطأ.

ما هي الطرق الصحيحة للحصول على "روابط خلفية - Backlinks"؟

أن تبني علاقات جيدة في المجال نفسه وبالتالي تحصل على روابط خلفية عن طريقها أو أن تستخدم "مقالات الزوار - Guest post" أو أن تتواصل مع المواقع المختلفة وتخبرها بما تقدمه وتعرفها على موقعك ربما أحبو أن يستخدمو أحد مقالاتك كمرجع في مقالاتهم.

هل المبالغة في"سهولة استخدام الموقع - Website Usability"خطأ؟

لا يوجد خطأ أو ضرر من زيادة التحسين في بناء الموقع وجعله أكثر سهولة وسلاسة في الاستخدام من قبل الزوار مهما بالغت في ذلك، فهذا هو الشق الوحيد الذي يعتبر فيه "التحسين المفرط - over-optimization" محبب بالنسبة لمحرك البحث "جوجل - Google".

هل كون موقعك داعم لاستخدام الموبايل"AMP"هو أمر يساعد موقعك؟

نعم يساعد في تحسين محركات البحث لموقعك ولكن بطريقة غير مباشرة فمعظم الناس الآن ونحن في سنة (2020) يستخدمون الموبايل بشكل كامل فستكون فكرة ممتازة أن تجعل موقعك يدعم ذلك.

حلقات البرنامج كاملة

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.